العلامة الحلي ( مترجم : على شيروانى )
148
ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى )
كارى را انجام دهد كه در آن سختى وجود دارد ، اين كار نعمت را از نعمت بودن خارج مىكند . قال : و لأنّ النوع محتاج إلى التعاضد المستلزم للسنة النافع استعمالها في الرياضة و إدامة النظر في الأمور العالية ، و تذكّر الإنذارات المستلزمة لإقامة العدل مع زيادة الأجر و الثواب . أقول : لما ذكر المصنف رحمه اللّه حسن التكليف على رأي المتكلمين شرع في طريق الإسلاميين من الفلاسفة ، فبدأ بذكر الحاجة إلى التكليف ، ثم ذكر منافعه الدنيوية و الأخروية . و تحقيقه أن تقول : إنّ اللّه خلق الإنسان مدنيا بالطبع لا كغيره من الحيوانات ، لا يمكن أن تبقى أشخاصه و لا تحصل لهم كمالاتهم إلّا بالتعاضد و التعاون ، لأن الأغذية و الملبوسات أمور صناعية يحتاج كل منهم إلى صاحبه في عمل يستعيضه عن عمله له حتى يتمّ كمال ما يحتاج إليه ، و اجتماعهم مع تباين شهواتهم و تغاير أمزجتهم و اختلاف قواهم المقتضية للأفعال الصادرة عنهم مظنة التنازع و الفساد و وقوع الفتن ، فوجب وضع قانون و سنّة عادلة يتعادلون بها فيما بينهم . ثم تلك السنّة لو استند وضعها إليهم لزم المحذور ، فوجب استنادها إلى شخص متميز عنهم بكمال قواه و استحقاقه للانقياد إليه و الطاعة له ، و ذلك إنما يكون بمعجزات تدل على أنّها من عند اللّه تعالى . ثم من المعلوم تفاوت أشخاص الناس في قبول الخير و الشر و الرذائل و النقصان و الفضائل بحسب اختلاف أمزجتهم و هيئات نفوسهم ، فوجب أن يكون هذا الشارع مؤيّدا لا يعجز عن إحكام شريعته في جمهور الناس بعضهم بالبرهان و بعضهم بالوعظ و بعضهم بتأليف القلب و بعضهم بالزجر و القتال . و لما كان النبي لا يتفق في كل زمان وجب أن تبقى السنن المشروعة إلى وقت